يا من مدت لي جسرا من الحنين
واصلا إلى قدمي أتيا من قدماها
جسرا من سنين مضت وسيظل لسنين
عمده حبي القوي وأرضه صدق حبها
جسرا أركض عليه إليك وإليا تركضين
له وجهتين إما نحوي أو نحوها
جسرا فيه عروق من زهر الياسمين
تشد جسمي تشد وجهي تشدني وتشدها
جسرا يجعلني أسترخي ومنه أعصابي تلين
فعلى جنباته أنهار وفي هواه عطرها
يا من مدت لي نورا من العينين
وأشهد أنني لم أرى مثل نورها
يا أروع من نظرت حين لعيني تنظرين
نورا يأخذني بنشوة ما بين عينها وعينها
نور بعيناك يظهر كشمعة بليلي الحزين
لتنسى عيوني وحدتها فأنت دوما أنسها
يا من مدت لي نورا ظلي تمدين
فنور عيناك إن ضعت يرشدني نحوها
أرى الناس دون عيون فهل تصدقين
وكأن العيون نعمة لسوانا الله ما خلقها
يا من مدت لي بصوتها قوة ويقين
بأن مشاعري نحوك محقة في عشقها
يا صوتا يأخذني للسعادة في كل حين
يا من لا يسعدني إلا سماع صوتها
لصوتك سحر إن كنت لا تعلمين
يا من إن تكلمت صمت لتأخذ وقتها
إن كل حرف منك عزيز ثمين
يا من بغير القلب أنا لا أسمعها
تكلمي وأطيلي الكلام أحبك حين تتكلمين
يا أمرأة إلى أخر العمر لا أملها