لستُ بعاجزٍ عن وصفِ شبراً
ولكن أخشى من وصفي الإطاله
يسهُلُ الوصفُ إذْ الموصوفُ بشراً
ولكن الموصُفَ نورٌ له هاله
فإن غابتِ الشمسُ والنجومُ دهراً
إني أرى في غيابكِ إستحاله
ليسَ غيابُ الموتِ أقصدُ أمراً
يا جمالاً لن يُنسيني الموتَ جماله
يأمرأةً فيها من الجمالِ قدراً
لم يُطلْ ولا أحدٌ يطاله
يا قطعةَ ذهبٍ يا جسداً يُشعِلُ ناراً
يُموتُ ذهولاً مُبصِرهُ فكيفَ وصاله
من تبسُمُكِ تتبسمُ الدنيا شهراً
وكلُ شهرٍ هذا هو حاله
لن أصِفَ وجهكِ بقولي بدراً
فإنَ بوجهكِ عنِ البدرِ إستطاله
وإنَ في وجهكِ الجميلُ نهراً
مذاقهُ يأخذُ للأحلامٍ في عُجاله
وإنَ في كِلتا عينيكِ سراً
لا بل سحراً تعددت أشكاله
فعينٌ تُصدِرُ بالإقترابِ لي أمراً
وعينٌ كغربالٍ سالَ العسلُ خِلاله
يا بُستانَ وردٍ يموجُ هواهُ عِطراً
ما أجمل حَالهُ وحِلهُ وحَلالهُ وأحتِلاله
إنك لتزدادين جمالاً ما أزددتِ عُمراً
وتزدادُ صعوبةَ كتابةُ الشعرِ وأمثاله
يا خيراً أجدُ في داخلهِ خيراً
يا خيراً أجدُ الحنانَ في ظِـلاله
ربي زِدْ جمالها فجراً وعصراً
وأجعلهُ مسكوباً عليها وحدي أناله