وحيدٌ في طائرةِ رحلتي التي أقلعت
في إتجاهٍ كانَ عكسَ إتجاهِ عيناكِ
مسافرٌ من دونِ ضلوعي التي رفضت
أن تمضي ليلةً واحدةً دونَ دفاكِ
إن الضلوع من هوس بك لحقت
إما أنت وإما نزفٌ حتى الهلاكِ
يا حبيبتي التي لها كُلُ الضلوعُ إنتثرت
في شوارعِ المدينةِ هامت تسألوا رؤياكِ
لمي أضلعاً من حبها إليكِ هربت
هربت مني في غفلةٍ تأملُ لقياكِ
إن أضلعي من قفصي الصدري ملت
تحسبُ أنها تهواكِ أكثر مما أهواكِ
تحسبُ أنها دوني بكِ قد إنتصرت
لا تعلمُ أني بكلِ شيءٍ أراكِ
وأنَ إنتصارها إنتصاري والهزيمة لو هُزمت
وإني أستمتعُ قبل أن تستمتعَ بهواكِ
يا أضلعي إن حبيبتي مهما مسافاتي أبتعدت
ليس لي سواها وليس لها سواكِ
فحبيبتي ما كانت لتنسى الدفء برجلٍ أحبت
لذا ما كان لها أبداً أن تنساكِ
يا من بنسائم الليل خداها النواعم أنجرحت
ذاب قلبي كما ذاب دم بلون شفتاكِ
يا من دموعها أمطار من الشوق هطلت
وزادت دموعك في عيني من حلاكِ
إني يا حبيبتي التي بعشقي لها علمت
لم أعد كالماضي أسهرُ على نداكِ
فما كان لي ذلك بعدما ضلوعي صنعت
وما كان لك أيضا بعدما جاؤا لرضاكِ
قد بقيتُ معكِ ما دامت أضلعي بقيت
حبيبتي فلن أحزنَ لذلكَ على فرقاكِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق