جئت على بابك الموصود أطرقُ
حتى كاد الباب حزناً ينفطر
أنا كتلك الشمس التي تحترقُ
وأكثر منها قلبي شوقاً مستعر
يا أخذ العقل لحد الجنون يا سارقُ
لست لأي توبة منك أنتظر
وإني لخفة رمشك بقوة أصفقُ
ذاك الذي بسلبي كلي مقتدر
إني في بحر الغرام غارقُ
حتى رأسي وبشدة بأسي منغمر
بحبك من شريان القلب معلقُ
فعل يدي نعم بحبك منتحر
وبابك الموصود مازال بوجهي مغلقُ
ومازال طرقي وندائي لك مستمر
أعلم أنك تسمعني وأحياناً أقلقُ
لعلك منشغل فأعذرك وعنك أعتذر
ولتعلم أني عليك أحياناً أشفقُ
من قسوة في قلبك وأعتصر
وأحياناً لأحلى الذكريات أعود أتذوقُ
ولو أنها لأي طعم تفتقر
إن كنت موجوداً وإني متحققُ
كن حتى الوداع بالصمت مستتر
قد كانت العين بالحب تترققُ
وبات كل ما تحمله العين منهمر
رغم أني كنت للقياك متشوقُ
وكنت على طول الوقت منبهر
قد مل الرجاء ومل الشوقُ
ومل الأمل الذي كان مصطبر
وطائر البريد يسألوا متى سيحلقُ
ومل السؤال ومللت بجهلي أكرر
والسماء التي كانت سعادة تبرقُ
لا أظنها من الذنوب ستمطر
يا أيها الذي كنت بالحب مطوقُ
بات الحب طريح الفراش يحتضر
وصدقني إن كنت لديك مصدقُ
ما عاد شيء يجبر خاطراً منكسر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق