سيدتي أول ما أعجبني منك اليدان
فأقسمت أني بيداك عمري واضعُ
وعن يداك أحب يداك الصغيرتان
التي دوماً لكل همومي تتسعُ
يا من في حالة الهم للنسيان
ليس لديها سوى يدايا متسعُ
سيدتي توقفي فالوقت قد أن
لشملٍ إفترق لعله اليوم يجتمعُ
مهلاً سيدتي على قدماك المتعبتان
طال الركض وأخشى عليهما الوجعُ
قدماك لا تضعيهما حيثما كان
وضعيهما حيث الورود لك أضعُ
كان بود قول هذا اللسان
واليوم أكتبه به غير مقتنعُ
سيدتي المشغولة عني حتى الثوان
هل لي بوقت أقل مستقطعُ
فإني بحثت وما من أثرٍ للحنان
ولا حتى صوتاً له يسمعُ
بحثت بصدق في كل مكان
بعيناك وفي هواك وبين الأضلعُ
صحراء وما زالت الصحراء والسراب عنوان
وكانت أو كنت أحسبها تزرعُ
ساحات عشق باتت ساحات أحزان
فنزف العشق للأحزان عشق ومطمعُ
تحوم لعل العشق تثقله الطعان
سباق بين الأحزان أيها أسرعُ
أتصدقي وكأنني أشعر بها الأن
بدأت في جثة العشق تقطعُ
وعلى مرأى من عينايا الناظرتان
أصبحت على عرش المشاعر تتربعُ
الأحزان وما أدراك ما الأحزان ثورة بركان
تحرق الفرح فرياءاً تبكيه وتشيعُ
سيدتي إنتهى الصمت والأمر حان
سأرحل مهجراً فالتمثيل ما عاد مقنعُ
ستضحكين ودوما ً ما تضحكين وأنا غضبان
وما شعرت أبداً بأن ذلك ممتعُ
كنت بالأمس أظن وأيقنت الأن
أن الحب ما كان يوماً سيشفعُ
كنت بالأمس أظن الحب أحضان
وأن الحب بالحب يكون ويصنعُ
كنت بالأمس أظن الحب برهان
ولكن الحب حظ لمن يدفعُ
ظننت الحب ونهاية الظن كان
إثم عشت للحظة منه أجمعُ
الحب حروف من دون ضمان
ولا وساطة عشرة معه تنفعُ
فأقبلي بدلاً من الوداع وداعان
وداع لن تريه ووداع مصطنعُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق