إشرب من كأس العذاب يا قلبي
أما أنا فقد إكتفيت ولربي الحمدُ
فما وجدت من صدقي بحبي
غير مالضمأن في السراب قد يجدُ
أنا راحلاٌ وإن ذي دربي
عكس درب من كانت لي البلدُ
إني يا قلبي تعبت من تعبي
وأن رأسي على الأحزان تتوسدُ
وأن بثورة إشتعالي عليها وغضبي
من خطأ أتته أنا الذي يتوددُ
فبعدما ملأت بإسمها سطور كتبي
تعاملني وكأنها تريد علي أن تتسيدُ
كنت أعدو لها ولي تحبي
فأضمها مقبلاً فرحاً وتضمني باردةً تتنهدُ
أأتيها شرقا تأتيني من غربي
والكلام الجميل لا أسمع له ردُ
أرجوك ساعدني على النسيان يا ربي
أريد راحة من بعد هذا الجهدُ
وما كان في صبري من أربي
غير قسماً بالبقاء قربها دوماً ووعدُ
وإن قصرت فأغفر لي ذنبي
وأنت أعلم بأنني بالوفاء كنت أجتهدُ
كان الحب غذائي وكان شربي
وكانت في تقاسم الحب دوماً تترددُ
كنت أحارب وأعتزلت اليوم حربي
فليس لي فيها ناقة ولا مجدُ