سيدتي أنا ما كنتُ عاشقاً يوماً
وما كنتُ في غيرِ الوحدةِ أموجُ
كان القلب عن النساء منعزلاً
وما كنتُ بذلك العزلِ رجلاً مزعوجُ
ذكرياتي ليس فيها للنساء ذِكراً
وكان صعباً إلى تاريخي الولوجُ
يا دفئاً لم أعانق قبله دفئاً
حتى تراكمت على صدري الثلوجُ
ثلوجٌ أقامت منها الأحزانُ مدناً
فوق سعادتي عياناً وشيدت بروجُ
ولكن ذابت الأحزانَ وأصبحت سيلاً
فيها بكِ سعادتي كالبحرِ تهوجُ
ظلي إن كان بالوقتِ متسعاً
فالشوقُ قد تفتقَ بعدَ النضوجُ
ظلي يا أمرأة بحثتُ عنها دوماً
فأيامي القاحلة غدت بقربكِ مروجُ
يا أمرأةً ما خُلق بنظري مثلها أمرأةً
ناعمٌ كفكِ من الحرير منسوجُ
من الخجلِ أنت أشدُ خجلاً
خُلقتِ وفيكِ أروعُ العطرِ ممزوجُ
قد مرَ ماضي العمرُ هادئاً
فضجَ العمرُ بكِ وما حسبتهُ يضوجُ
والأنَ الأنَ يا منْ جئتِ أملاً
مدي يديكِ إليكِ أريدُ الخروجُ
أخرجيني من وحدتي لعالمكِ حباً
لأُدخِلكِ حباً خلفَ ضلعي المعووجُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق