مرحباً بِكِ سيدتي على سُطورِ الكلمات
وطأتِ عسلاً وحللتِ نوراً يا سُلطانةَ عَصْرَكِ
تِلكَ تحيةٌ مني إلى أجْمَلِ السيدات
وتحيةً من أقلامٍ تنتظِرُ الأمرَ برسمِكِ
سيدتي لنْ تستطيعي الوقوفَ ولو لحظات
فإنَ طريقتي في رسمِ الكلِماتِ سَتُرْبِكُكِ
لستُ رساماً ولكني أرسُمُ بالحُروفِ لوحات
وإنَ حُروفي لا تليقُ إلا بكِ
سأكتُبُ عنكِ بِكلِماتٍ ليسَ لها مثيلات
كلماتٌ لنْ تُكتبَ أبداً في غيرِكِ
سأُعبِرُ عنْكِ كحضارةٍ جمعتْ أعظمَ حضارات
سأصِلُ سمائكِ سأغزو أرضكِ سأغوصُ بحرَكِ
هلْ تعلمينَ أنَ لديكِ حُسْنُ الصفات
وأنَ حُسْنَكِ يزدادُ معَ إزدِيادِ عُمْرَكِ
يا ذاتَ الشَعْرِ المُنْسَدِلِ الذي تأخُذُهُ النسَمات
وإنَ نِصفَ جمالُكِ في جمالِ شَعرِكِ
يا ذاتَ العِطرِ الذي يُعيدُ أجملَ الذِكريات
وإنَ أجملَ ما في تِلكَ الذِكرياتِ عِطرُكِ
يا وجهٌ كالوردِ عليهِ منَ الندى قطرات
وجهٌ أشْرَبُ ملامِحهُ وأُطيلُ في شُرْبِكِ
تعالي قد أنهيتُ الرسمَ يا أصدقَ اللوحات
وأقتربي وأنظُري لتِلكَ الحُروفْ في وصفِكِ
حاولتُ الكَذِبَ على قلمي عِدةَ مرات
لكنَ مشاعري فاضتْ بِقولِ الصِدقِ لكِ
رأيتُكِ وتحولتْ نبضاتُ قلبي إلى ندائات
أُنادي على الخُلودِ الموجودِ في إسمِكِ
إنَ في إسمُكِ منَ الأحلامِ ساحات
فيها أشجارٌ عليها فواكِةٌ تحمِلُ سِرَكِ
إنَ في عينَكِ طُرُقٌ وتيهٌ ومتاهات
كُلما رحلتُ مِنْ عينَكِ أعودُ لعينَكِ
خُذي اللوحةَ وخُدي القلمَ وكُلَ الأدوات
وخُذي قلباً يُريدُ الموتَ بينَ يديكِ
هو إعتِرافٌ وما كانتْ لديَ قبلُ إعتِرافات
أني رجُلٌ ما أستطاعَ إلا الوقوعَ بعِشْقَكِ
شُكراً لكِ سيدتي على جميلِ الزيارات
وجميلٌ نيلَ تاريخي جُزءٌ مِنْ وقتِكِ
وإن شِئْتِ عودي وأعلمي أنَ ما فات
كانَ عمداً مني لتبقي فشكراً لبقائك
مُنْذُ الوهلةِ الأولى أحببتُ فيكِ الضحِكات
ومُنْذُ الوهلةِ الأولى قررتُ أنْ أُحِبْكِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق