ليلاً تحت الأمطار الصيفية والريح
ومن تحت صرخات الرعود السجينه
ولضبابٍ كان لحق الرؤيا مستبيح
رأيت أمرأةً تجلس وحيدةً مسكينه
بلا مظلةٍ ومأوى فيه تستريح
في الشارع حافيةً على الطينه
تبكي وتنحب وعيناها حزناً تسيح
بل وكأني أرى روحها الحزينه
وحال لسانها آهٌ وحوقلةٌ وتسبيح
وسؤالٌ متكررٌ للظلم عن دينه
فإن نصيب معظم المرء الصريح
كان أقل مما قدمت يمينه
وتخاطب نجوماً بنورها تضيء وتشيح
بأنها في دائرةٍ سوداء سجينه
تمزق أوراق الماضي والذكريات وتصيح
تعاتب الحظ مرةً وألفاً تهينه
غضبٌ وتأنيبٌ وجلد ضميرٍ وتجريح
لعمرها الذي يلعب في سنينه
تقول لم أتخذ قراراً صحيح
دفنت الفرص وأنا الأن دفينه
أعوامٌ مضت من تعب التلويح
ولم أحصد إلا التعب وأنينه
وتضحك قليلاً من باب الترويح
فما لها إلا القلب لتدينه
ولأغصانٍ كانت خلفها ذهبت تزيح
هرباً مني ومن برد المدينه
أشفقت عليها فتركتها للبال تريح
من حديثٍ لم تشاء تدوينه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق