كهذه الليلة قبل عام سرى
من لا جنة عنه تنوب
وحينها توقف عقلي بذاك الورى
وباتت حياتي في الماضي تجوب
ألا رفقا على عاشق برى
كل يوم لليوم شوقا يذوب
أراسله كلما ألما بالقلب طرى
فإن بغيره الجرح لا يطوب
منذ الرحيل ما صاب العين الكرى
والنداء موال أرسله إليك مكتوب
ملئت صبرا حتى الصبر قرى
لرسالة تنهي في الظن حروب
مالي ردا منه لا أرى
أرسائلي بلا وزن وقيمة وأسلوب
لا وزن لها فيأخذها الذرى
ولا قيمة لها عنده كمحبوب
مالجدوى من رسائل لا ترى
أقولها دوما لنفسي ولا تتوب
والمرسل إليه مبصر لا يرى
جدي في جده وبجدي لعوب
فهل سيعلم إن غطاني الثرى
هل ستكون رسائلي له دروب
درى الجميع بموتي والقاتل ما درى
وحمل الزمان ظلما كل الذنوب
يا بائع الحب أسمع ممن شرى
سيبلى حبا ما عاد وما كان مطلوب
إني أسف على زفرات حرى
تركت على خدي تلك الندوب
كذب كل ما قاله لسانك وفرى
أني في حبك ممثل كذوب
وأين منك الضمير وقد مرى
تضحياتي ولتضحياتك دوما فضلك منسوب
إن العيب بمن بالعيب زرى
وهل بصدق الحب عيب يعوب
لا هجر للمحبين مهما جرى
هذا عيبي وأنت خالي العيوب
قطعت في الوصل كل العرى
ولا يأتيني منك حتى الهبوب
دع الأيام تمضي بأحداثها ونرى
من الغالب أخيرا ومن المغلوب
الخميس
١٤٤٣/١٢/٨هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق