أحبك جدا وآن الوقت لتعرف ذلك الأن
إلى متى سأظل صامتا والعيون فقط تتفرج
أحبك جدا والثغر الذي يشبه حبة الرمان
إضحك وبرد على قلبي برؤيا اللؤلؤ المثلج
تحدث خذني بين شفتاك برحلة خارج الزمان
والسلام على لسانك إذ بدلال لغيضي خرج
أحبك جدا والعيون التي يستضاء بها المكان
نار من الصبر عنها في الخيال تتأجج
دعني أتأمل فيها لأتعلم علوم الفلك والأكوان
ووعد أن أظل طالبا مجتهدا لا يتخرج
أحبك جدا والرقبة التي لها مذاق ورائحة اللبان
ترى من خلالها قطرات الماء وهي تتزلج
رقبة توسدت صدري بدفئها كل ضلع لان
أقبلها صاعدا نازلا كعسلج منه لا أنهج
أحبك جدا والشعر المنسدل كشلال حتى الحاجبان
عبق حدائق تجعل أنفاسي حتى الفجر تتهيج
فلا تحسبني مجنونا بترنمي فيه بمواويل وأغان
ولا تستغرب حين ترى أهاتي كتموجاته تتموج
أحبك جدا والبعد عنك أقسى شيء كان
في بعدك أخذ الحزن من وجهي يستنتج
لما يخون الزمان ظهر من يوما ما خان
لما الألم يسعى إلينا والفرح دوما أعرج
لما يهان دمع المعز ويكرم من أهان
لما الحظوظ عند لحظات اللقاء تسقط وتتشنج
تيقن من حبي ولا تكن فيه ظان
حبي خالص أوحد على يد الوفاء تتوج
أنا شاعر لا يقارعه إنس ولا جان
بالقلم ينازل وقبل القلم بإسم الله تدجج
أحبك جدا والحب منذ رؤيتك زلزال وبركان
والقلب من خلف الملابس وظلمات الليل توهج
أحبك جدا وإن لم تكن فقد حان
وبما قرأت من غرام على نفسك تحجج
الجمعه
١٤٤١/١/١٦ هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق