عشت عمرا كل الأيام فيه خوالي
ملل دامس فلا ثانية منه تذكر
وصمتا صاخبا هدوءه المزعج جدا عالي
حتى أن صوت النبض ما عاد يظهر
عالم بحثت بسرمده عن يد إنتشالي
خطط نجاة يومية بالفشل دوما تسفر
أسوار أشواك تقطعت عليها كل حبالي
أربط بواقيها متمتما غدا حظ أوفر
ركضت ومشيت وزحفت والأن ضاق مجالي
في عالم كل يوم يصبح أصغر
وسأمت أسأل الصبر عن فرج لأحوالي
وهو تأخر أم لعله قد غدر
وكانت أنفاسي أعمال شاقة فوق إحتمالي
ولراحتي رأيت في إنتحاري طريقا متخصر
وإذ بعيون نظرت منعت للأخرة إنتقالي
أوقفت كل مراسيم العزاء الذي يحضر
وحين رمشت قتلت عذابي دون قتالي
أصابتني بسهم لا يرى مذاقة السكر
وهبت رياح نفضت أنقاض كأبتي ورمالي
وجف دمع حزن تسرب لرئتي وأغمر
إن كانت وهم فهي أخر التسالي
وإن كانت حق فهي البطل المنتظر
سراب سرت إليه مراهنا بأخر أمالي
شهاب تعلقت فيه كخاسر ماذا سيخسر
وإذ بعيناك تمطر نورا على جبالي
وأخضر كل ضلع جعله الجفاف أصفر
حتى بدأت تملأني نورا وتفيض كشلالِ
يغسل روحي بطهر من ماض أغبر
وتحول النور لسيل سألقاه لا مبالي
فرصة إنقاذ لعلي بغيرها لن أظفر
وفاز صفر توقعي على تمام محالي
ووجدت نفسي في عالم أجمل وأكبر
وذابت بضوء الشمس كل قيودي وأقفالي
قيود أطرافي وأقفال فكر بالرضى فكر
ووصلت أخيرا ووصلت لنهايتها قصة ترحالي
من ملحمة قهر فيها الوقت تنمر
إلى أرض تنصف حب العاشقين أمثالي
أرض الأحلام التي فيها التضحيات تثمر
إلى أرض لا تحرف أقوالي وأفعالي
أرض فيها الخطأ بلا عمد يغفر
إلى أرض تحتضن رأسي عند إنفعالي
أرض تصدق أعذاري وبلا عذر تعذر
نعم أنت الأرض التي إليها إعتزالي
والتي حتى الموت ستكون هي المستقر
الأرض التي ستقام عليها سنين إحتفالي
برقص وأكل وشرب فرحا بيوم المفر
يا نورا بدا فأنهى بؤس ويأس الليالي
نور صفا به مزاج كم تعكر
يا نورا في أخر رمق غير حالي
أنقذني من غرقي وأخذني معه وأبحر
يا من لا أحتاج معها لقول تعالي
نعمة لتبقى أحمد الله عليها وتشكر
الخميس
١٤٤٣/٧/٣٠ هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق