مررنا بجانب مزارع ورد وفاكهة ونخيل
فقيل لي هل لك مزرعة هنا
فقلت لهم من باب السخرية نعم
وأنا الذي لا يباع له ما جنا
فقالوا عجبا لهذا وماذا تزرع فيها
قلت أزرع فيها أجود أنواع الصبر
************************************
فضحكوا وقالوا ألهذا أصبحت شاحبا ونحيل
ونراك متعبا والهم ظهرك قد حنا
فقلت لا فلمر الأيام لذة طعم
فيها نسيت نفسي وكل ليالي العنا
فيها وجدت ما لم أجده يوما بعينيها
جبر الصبر خاطري فالجبر ليس بالجبر
************************************
فنظروا ببعض تائهين والدمع بأعيونهم نهيل
وقالوا دعك من هذا وهيا بنا
نحنوا أهلك وأبناء خالك وأبناء عم
فقلت لا فالعمر لعشقها كم رنا
إنها تراني سندا كأبيها وحنونا كأخيها
وحبها وعزها سيكون دوما فعلي والخبر
************************************
فصمتوا قليل وقالوا يا صاحب الخلق النبيل
كيف ننجيك وهل من سبيل لنا
ألست من بتعب القلب إلينا زعم
فقلت أنجوا بأنفسكم ودعوكم مني أنا
لا سبيل لديكم وليتكم تثنوا عليها
فهي النبل بذاته تحملتني بأخطائي والعبر
الثلاثاء
١٤٤٣/١٠/٢٣هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق